عندما كنت طفلة كنت متعلقة بجدّتي كثيرا ,وكان يحلو لي أن أسألها :”شْحال عمرك ماني”أي كم عمرك جدتي .لقد كنت أراها مسّنة جداً , ربما ألف سنة؟ كانت تجيبني :”عمري ستين سنة وغدْوة نموت”. كانت دائما تكرر هذه العبارة “سأموت غداً”وبما أنهم أخبروني أن الموت ينتقل دائما من أخمص القدمين,فإنني كنت أستيقظ كلّ ليلة وأتحسس قدميها ,فإن شعرت ببُرودة أخذت أفركهما و أغطيهما علّني أوقف الموت لليلة أخرى وأحبط مشروع جدتي بالرحيل.الظاهر أنني نجحت فقد عاشت جدتي لسنوات طويلة بعد أن يأس الموت أن يختطفها مني على حين غرّة.

تحية عزيزتي…
خاصة جداً علاقة الطفل بجدّه…وَجميلة براءة الأطفال وافكارهم الصغيرو وبطولاتهم الصادقة!!
اذن فقد كنت تنقذين حياتها كملاك حارس…
أما أنا فقد كنت أعتقد أن الدولة إلى شرقنا هي ذاتها إلى غربنا…وكنت أفكر في الأمر كثيراً واتعجب منه -ولا أدري لمَ لمْ أسأل!!-
إلى أن انتهت حيرتي حين أخبروني أن العالم مستدير!!
تحياتي
ألم أقل لك ذات يوم بأن طريقتك في الكتابة لها نكهة إنسانية عالمية.؟لذلك فأنا ما زلت متمسك بموقفي الأول.
تحياتي.
الله يرحمها
في الطفولة نصنع من بعض السذاجات قناعات
ونؤمن بها
ونعيش عليها ولها وبها
تحياتي